الهندسة الوراثية هي تقنية تعتمد على تعديل المادة الوراثية للكائنات
الحية باستخدام تقنيات مخبرية بهدف تحسين صفاتها أو إكسابها خصائص جديدة.
وقد أصبحت الأغذية المعدلة وراثيًا جزءًا من استراتيجيات تطوير الإنتاج
الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في العديد من دول العالم، مع استمرار النقاش
العلمي حول فوائدها ومخاطرها المحتملة.
ساهمت تقنيات التعديل الوراثي في تطوير محاصيل غذائية أكثر مقاومة
وتحسين قيمتها الغذائية. وفيما يلي أبرز الأمثلة العالمية:
الأرز الذهبي (Golden Rice)
أرز معدل وراثيًا ومدعّم بفيتامين A، طُوّر للمساعدة في الحد من نقص فيتامين
A لدى المجتمعات التي يعتمد غذاؤها الأساسي على الأرز.
الدول: الولايات المتحدة الأمريكية، كندا.
الباذنجان المعدل وراثيًا (Bt
Eggplant)
حقق الباذنجان المعدل وراثيًا نتائج إيجابية، منها:
- زيادة الإنتاج بنسبة 19%.
- تقليل تكاليف الإنتاج.
- خفض استخدام المبيدات الحشرية بفضل مقاومته للآفات.
الدولة: بنغلاديش.
الحمص المعدل وراثيًا
(Transgenic Chickpea)
تم إدخال الجينين CaNAS2 وFerritin
لزيادة محتوى الحديد في النبات، بهدف المساهمة في الحد من نقص الحديد وفقر
الدم.
الدولة: الهند.
كيف تساهم الهندسة
الوراثية في تحسين الغذاء؟
تُستخدم الهندسة الوراثية لتحقيق عدد من الأهداف الغذائية، من
أبرزها:
- تعزيز القيمة الغذائية من خلال زيادة محتوى الفيتامينات والمعادن، مثل
فيتامين A والحديد. - تحسين التركيب الغذائي عبر تقليل الدهون المشبعة أو بعض السكريات، مما
قد يساهم في الوقاية من الأمراض المزمنة. - إطالة مدة صلاحية المنتجات الغذائية وتقليل الهدر الغذائي.
- تحسين مقاومة المحاصيل للآفات والأمراض، مما يقلل الحاجة إلى بعض
المبيدات الزراعية.
المخاطر
والتحديات المحتملة للأغذية المعدلة وراثيًا
رغم فوائدها، ما تزال الأغذية المعدلة وراثيًا محل متابعة علمية مستمرة،
وتشمل أبرز التحديات:
- احتمالية حدوث تفاعلات تحسسية نتيجة إدخال بروتينات جديدة، وفقًا لمنظمة
الصحة العالمية (WHO). - مخاوف مرتبطة باستخدام جينات مقاومة للمضادات الحيوية في بعض
التطبيقات، وفقًا للهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء (EFSA). - احتمالية حدوث تغيرات أيضية غير مقصودة داخل النبات قد تؤثر في تركيب
بعض المركبات الغذائية، كما أشارت بعض الدراسات. - الإفراط في استخدام بعض مبيدات الأعشاب، مثل الجليفوسات، وما قد يترتب
عليه من آثار صحية أو بيئية غير مباشرة.
دور أخصائي التغذية
يلعب أخصائي التغذية دورًا مهمًا في التعامل مع الأغذية المعدلة وراثيًا،
من خلال:
- متابعة أحدث الأدلة العلمية المتعلقة بسلامة الأغذية المعدلة وراثيًا
وتأثيرها على الصحة العامة. - المشاركة في الأبحاث التغذوية والسريرية المتعلقة بالحساسية الغذائية،
والتوازن الغذائي، والأمراض المزمنة. - تعزيز التثقيف الغذائي ومساعدة المستهلكين على فهم الملصقات الغذائية
وتوضيح معنى مصطلح “معدل وراثيًا” بطريقة علمية
متوازنة.
هل الأغذية المعدلة وراثيًا
آمنة؟
تشير التقييمات العلمية الصادرة عن الجهات التنظيمية الدولية إلى أن
الأغذية المعدلة وراثيًا المعتمدة للتداول تخضع لاختبارات سلامة دقيقة، وتُعد
آمنة للاستهلاك عند اعتمادها رسميًا، ولا تختلف جوهريًا عن نظيراتها
التقليدية من حيث السلامة الغذائية.
وفي المملكة العربية السعودية، تتولى الهيئة العامة للغذاء
والدواء (SFDA) مراجعة هذه المنتجات والتأكد من مطابقتها لمتطلبات
السلامة والوسم الغذائي قبل السماح بتداولها.
المراجع
- WHO – Genetically Modified Foods
- FAO – Biotechnology in Food and Agriculture
- FDA – GMO Crops and Animal Food
- Nature Plants
- Britannica – Genetic Engineering
- ScienceDirect
- FDA – Questions and Answers on Genetically Engineered Food
- Frontiers in Nutrition
- NCBI
- ScienceDirect
- Environment International
- PubMed
إعداد:
رفا علي
أخصائية تغذية إكلينيكية