تشير دراسة منشورة في مجلة Diabetes, Metabolic Syndrome and
Obesity (DMSO) إلى أن 74.9% من مرضى السكري في المملكة
العربية السعودية يعانون من ضعف في التحكم بمستويات سكر الدم،
ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض الوعي بالمرض واستراتيجيات إدارته. ويؤكد
ذلك الدور المحوري الذي يؤديه أخصائيو التغذية في تحسين التحكم بالسكري
وتعزيز جودة حياة المرضى.
من هو مريض السكري؟
مريض السكري هو شخص يعاني من اضطراب مزمن يتمثل في ارتفاع مستويات السكر
في الدم نتيجة نقص إفراز الإنسولين، أو ضعف استجابة خلايا الجسم له (مقاومة
الإنسولين).
أعراض مرض السكري وأسبابها
- العطش الشديد وكثرة التبول نتيجة ارتفاع مستويات السكر في الدم.
- الجوع المستمر بسبب ضعف استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.
- الإرهاق والتعب نتيجة نقص الطاقة داخل الخلايا.
- بطء التئام الجروح وزيادة خطر الإصابة بالالتهابات.
- تشوش الرؤية بسبب تأثير ارتفاع السكر على عدسة العين.
- التنميل أو الوخز في الأطراف نتيجة تأثير ارتفاع السكر المزمن على
الأعصاب.
مقارنة مستويات سكر الدم
1. سكر الدم أثناء الصيام
- طبيعي: أقل من 100 مغ/دل.
- مرحلة ما قبل السكري: 100–125 مغ/دل.
- السكري: 126 مغ/دل أو أكثر.
2. السكر التراكمي (HbA1c)
- طبيعي: أقل من 5.7%.
- مرحلة ما قبل السكري: 5.7–6.4%.
- السكري: 6.5% أو أكثر.
النشاط البدني كجزء
أساسي من علاج السكري
- تشجيع المريض على ممارسة التمارين الهوائية لمدة لا تقل عن 150 دقيقة
أسبوعياً.
- دمج تمارين المقاومة مرتين أسبوعياً، مثل الأوزان الخفيفة أو تمارين وزن
الجسم.
- وضع أهداف تدريجية لفقدان الوزن، مع توضيح أن خسارة 5–10% من الوزن قد
تحسن التحكم في سكر الدم.
- التركيز على تقليل الدهون الحشوية لدورها في خفض مقاومة
الإنسولين.
- ربط النشاط البدني بالخطة الغذائية لتعزيز الالتزام وتحقيق نتائج
مستدامة.
كيف يؤثر ترتيب تناول
الطعام على سكر الدم؟
- البدء بالخضروات أو الأطعمة الغنية بالألياف قبل النشويات قد يقلل من
ارتفاع سكر الدم بعد الوجبة.
- تناول الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون أو المكسرات أو الحمص، في بداية
الوجبة قد يحسن استجابة الجلوكوز.
- إضافة الخل الطبيعي إلى السلطة قد يبطئ امتصاص الجلوكوز ويحد من
الارتفاع المفاجئ لسكر الدم.
- ترتيب تناول مكونات الوجبة لا يقل أهمية عن اختيار نوعية الطعام، خاصة
لدى مرضى السكري من النوع الثاني أو مقاومة الإنسولين.
مثال عملي
- تناول السلطة أو الخضروات قبل الأرز أو المعكرونة أو البيتزا يساعد على
تقليل ارتفاع سكر الدم بعد الوجبة.
- تناول الحمص والخضروات قبل الطبق الرئيسي يبطئ امتصاص الجلوكوز.
- تناول السلطة المضاف إليها زيت الزيتون أو الخل قبل الأطعمة النشوية
يساعد على تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.
هذه الاستراتيجية لا تغني عن التحكم في كميات الطعام، لكنها تساعد على
تقليل تقلبات سكر الدم بعد الوجبات.
مثال على توزيع الوجبات
- الإفطار: غني بالبروتين والألياف للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع
لسكر الدم.
- الغداء: وجبة متوازنة غنية بالبروتين والألياف.
- وجبة خفيفة: حفنة من المكسرات أو خضروات مع الحمص.
- العشاء: وجبة خفيفة ومتوازنة.
ويرجع ذلك إلى أن الألياف تبطئ امتصاص الجلوكوز، بينما تؤخر الدهون
الصحية إفراغ المعدة، وقد يساعد الخل في تحسين استجابة الجسم للإنسولين،
مما يساهم في الحد من تقلبات سكر الدم بعد الوجبات.
إدارة مرض السكري بالتغذية
ونمط الحياة
تعديل نمط الحياة
يُعد تحسين نمط الحياة الركيزة الأساسية في علاج السكري من النوع الثاني،
وقد يكون كافياً للسيطرة على مستويات السكر في الدم خلال المراحل المبكرة
لدى بعض المرضى.
التغذية المتوازنة
- تقليل تناول الكربوهيدرات البسيطة، مثل السكر والدقيق الأبيض.
- التركيز على الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، مثل الحبوب
الكاملة والخضروات والبقوليات.
- زيادة تناول الألياف الغذائية للمساعدة في إبطاء امتصاص السكر.
- اختيار الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات والأفوكادو.
- التحكم في كميات الطعام للحفاظ على وزن صحي.
كما يُنصح بتوزيع الكربوهيدرات على مدار اليوم، وتجنب تناول كميات كبيرة
في وجبة واحدة.
المراجع
- Mahan, L. K., & Raymond, J. L. (2016). Krause’s Food & the Nutrition Care Process (14th ed.)
- Alzaheb, R. A., & Altemani, A. H. (2018) – Diabetes, Metabolic Syndrome and Obesity
إعداد:
رهف المالكي
أخصائية تغذية علاجية